ورواية سلمة بن كهيل تدل على ما قاله ابن إدريس ، حيث قال أمير
المؤمنين عليه السلام - لعامله في الموصل - لما أنفذ إليه في استعلام عاقلة القاتل
خطأ - : وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولا يكون من أهلها
وكان مبطلا فرده إلي مع رسولي فلان فأنا وليه والمؤدي عنه ، ولا يطل دم
امرئ مسلم ( 1 ) .
وعن يونس بن عبد الرحمان ، عمن رواه ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه
قال : في الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من
الدية أن الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 2 ) .
وللشيخ أن يحتج بما رواه أبو ولاد ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل
يقتل وليس له ولي إلا الإمام أنه ليس للإمام أن يعفو وله أن يقتل أو يأخذ
الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنه جناية المقتول كانت على الإمام ،
وكذلك يكون ديته لإمام المسلمين ( 3 ) .
وعن أبي ولاد ، عن الصادق - عليه السلام - فإن لم يسلم أحد كان الإمام
ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ،
قلت له : فإن عفا عنه الإمام ، قال : فقال : إنما هو حق لجميع المسلمين ، فإنما
على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 171 ح 675 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19
ص 301 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 172 ح 676 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19
ص 304 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 178 ح 696 ، وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 2
ج 19 ص 93 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 178 ح 697 ، وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب القصاص في النفس ح 1
ج 19 ص 93 ، وفيهما اختلاف .