وخذه بها في ثلاث سنين وإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب
وكانوا قرابته سواء في النسب ، ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته
من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين ، ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه
ثلثي الدية واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية . . . الحديث ( 1 ) . وفي سلمة
ضعف ، فالأولى الاعتماد على الشهرة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا ألا يقدر ذلك - يعني :
ما يتحمله العاقلة الغنى والمتجمل - بل يقسم الإمام على ما يراه من حاله من
الغنى والفقر ، وأن يفرقه على القريب والبعيد ، وإن قلنا : يقدم الأولى فالأولى
كان قويا ، لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) . وقال أيضا
في هذا الكتاب قبل ذلك بقليل : وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف
دينار إن كان موسرا وربع دينار إن كان متجملا ، لأن هذا القدر لا خلاف
فيه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ( 3 ) . وتبعه ابن
البراج ( 4 ) في الأخير .
وقال في الخلاف : مسألة : قال الشافعي : لا يحمل كل واحد من العاقلة
أكثر من نصف دينار إن كان مؤسرا وربع دينار إن كان معسرا ، ويؤخذ
الأقرب فالأقرب ، وكل ما أخذت من الأقرب وفضل من الدية شئ أخذت
من الذين يلونهم على ترتيب الميراث ، فإذا لم يبق أحد من العاقلة وبقي من الدية
كانت من بيت المال ، وعندنا أنها تؤخذ جميعها منهم ، ويؤخذ منهم على قدر
أحوالهم وما لا يجحف ببعضهم ويشترك البعيد والقريب في ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 171 ح 675 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19
ص 301 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 178 ، وفيه : " بل يقسمه " .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 174 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 504 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 279 المسألة 100 ، وفيه : " ويستوى البعيد " .