وأخذت ديته ما استحق إخوته لأمه وأخواله منها شيئا فلذلك لم يكن عليهم
شئ ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : العاقلة هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال
العقلاء ، سواء كانوا من قبل أبيه أو أمه ، فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب
والإخوة للأم كان على الإخوة للأب الثلثان وعلى الإخوة للأم الثلث ، ولا يلزم
ولد الابن ( 2 ) شيئا إلا بعد عدم الولد والأب ، ولا يلزم ولد الجدين شيئا إلا بعد
عدم الولد والأبوين ، وعلى هذا فإن عدمت قرابة النسب كانت على الموالي
عتاقة ، فإن عدموا كان على الموالي علاقة .
وقال ابن إدريس : دية الخطأ تلزم العاقلة وهي تلزم العصبات من
الرجال ، سواء كان وارثا أو غير وارث الأقرب فالأقرب ، ثم نقل كلام الشيخ
في النهاية والخلاف ، ونسب ما اختاره الشيخ في الخلاف إلى أنه قول الشافعي ،
وما ذكره في النهاية هو أخبارنا وروايتنا ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : عاقلة الحر عصبته وعاقلة الرقيق مالكه ( 4 ) . والمشهور بين
الأصحاب خيرة المفيد وابن الجنيد احتج برواية سلمة بن كهيل ، عن
أمير المؤمنين - عليه السلام - لما أتي بقاتل من أهل الموصل فكتب إلى عامله بها
وقال في الكتاب : وسل عن قرابته من المسلمين فإن كان من أصل الموصل ممن
ولد بها وأصبت له قرابة من المسلمين فأجمعهم إليك ، ثم انظر فإن كان هناك
رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 735 ، وفيه : " تؤخذ من إخوته " .
( 2 ) في نسخة : م 3 الأب .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 331 - 332 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 392 ، وفيه : " عاقلة الحر المسلم عصبته " .