والزوج والزوجة ليس لهما غير سهمهما من الدية إن قبلها أولياء المقتول ، أو العفو
عنه بمقدار ما يصيبهما من الميراث ، وليس لهما المطالبة بالقود . ومن ليس له من
الدية شئ من الإخوة والأخوات من الأم من يتقرب من جهتها فليس لهم
المطالبة بالدم ولا الدية ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : أولياء المقتول من ( 2 ) عدا كلالة الأم من الإخوة
والأخوات ( 3 ) وأولادهم ( 4 ) .
وقال شيخنا المفيد : ويؤخذ دية الخطأ من عاقلة القاتل : وهم عصبة
الرجال دون النساء ، ولا يؤخذ من إخوته لأمه منها شئ ولا من أخواله ، لأنه
لو قتل وأخذت ديته ما استحق إخوته لأمه وأخواله منها شيئا ، فلذلك لم يكن
عليهم منها شئ ( 5 ) .
وقال في الخلاف : الدية يرثها الأولاد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، للذكر مثل
حظ الأنثيين ، وكذلك الوالدان ، ولا يرث الإخوة والأخوات من قبل الأم منها
شيئا ، ولا الإخوة والأخوات من قبل الأب ، وإنما يرثها بعد الوالدين والأولاد
الإخوة من قبل الأب والأم أو العمومة ، فإن لم يكن واحد منهم وكان هناك
مولى كانت الدية له ، فإن لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام ، والزوج
والزوجة يرثان من الدية ، وكل من يرث الدية يرث القصاص ، إلا الزوج
والزوجة فإنه ليس لهما من القصاص شئ على حال ( 6 ) .
وقال في المبسوط : وأما الكلام في القصاص وهو إذا قتل عمدا محضا فإنه
كالدية في الميراث يرثه من يرثها ، فالدية يرثها من يرث المال ، والقود يرثه من
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 363 .
( 2 ) في المصدر : المقتول وهم من .
( 3 ) في المصدر : الأخوال .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 389 .
( 5 ) المقنعة : ص 735 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 178 المسألة 41 .