تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يرث الدية والمال معا ، هذا مذهب الأكثر ، وقال قوم : يرثه العصبات من الرجال دون النساء ، وفيه خلاف ، والأقوى عندي الأول ، وإن كان الثاني قد ذهب إليه جماعة من أصحابنا ، وذكرناه نحن في النهاية ومختصر الفرائض . فأما الزوج والزوجة فلا خلاف بين أصحابنا أنه لاحظ لهما في القصاص ، ولهما نصيبهما من الميراث من الدية ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الذي أعول عليه وأفتي به القول الذي قواه شيخنا في مبسوطه دون ما ذكره في نهايته ، لأنه موافق لأصول مذهبنا ، يعضده ظاهر القرآن من قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) فلا يرجع عن كتاب الله بأخبار آحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، وهي أيضا معارضة بأخبار مثلها ، والإجماع فغير منعقد على ما ذكره في نهايته ، فإذا لم يكن على المسألة إجماع فالتمسك فيها بكتاب الله تعالى هو الواجب ، وذهب شيخنا في الجزء الثالث من الاستبصار إلى أن النساء لا عفو لهن ولا قصاص ، وما ذكره في نهايته ومبسوطه هو الصحيح ( 2 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في المبسوط ، لعموم الآية ( 3 ) . واحتج الشيخ على قوله في المبسوط بما رواه أبو العباس ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس للنساء عفو ولا قود ( 4 ) . والجواب : المنع من صحة السند .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى هرب القاتل عمدا ولم يقدر عليه إلى أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 54 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 328 . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 177 ح 692 ، وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 87 - 88 .