والشيخ - رحمه الله - حيث روى عن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السلام - أنه
سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ، فقال : إن خطأ المرأة والغلام
عمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويردوا على أولياء الغلام
خمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على مولى الغلام
ربع الدية ، قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام
نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) .
وحمل هذه الرواية على أنه يكون خطأهما عمدا ما يعتقده بعض المخالفين أنه
خطأ وإن كان عمدا ، لأن فيهم من يقول : إن من قتل غيره بغير حديد كان
ذلك خطأ ويسقط القود ويكون المعنى في قوله - عليه السلام - " لم يدرك " يعني :
حد الكمال ، لأنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه أو بلغ عشر سنين ( 2 ) .
لما رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة
أشبار قضي بالدية ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وأولياء المقتول هم الذين يرثون ديته ، سوى
الزوج والزوجة فقد ذكرناهم في باب المواريث ، ويكون للجميع المطالبة بالقود ،
ولهم المطالبة بالدية ، ولهم العفو على الاجتماع والانفراد ، ذكرا كان أو أنثى
على الترتيب الذي رتبناه ، وإذا مات ولي الدم قام ولده مقامه في المطالبة بالدم ،
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 286 ح 1084 ، وليس فيه : " عن أبي بصير " ، وسائل الشيعة : ب 34 في أبواب
القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 64 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 286 و 287 ذيل الحديث 1084 .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 287 ح 1085 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القصاص في النفس ح 1
ج 19 ص 66 .