تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والشيخ - رحمه الله - حيث روى عن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ، فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على مولى الغلام ربع الدية ، قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) . وحمل هذه الرواية على أنه يكون خطأهما عمدا ما يعتقده بعض المخالفين أنه خطأ وإن كان عمدا ، لأن فيهم من يقول : إن من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأ ويسقط القود ويكون المعنى في قوله - عليه السلام - " لم يدرك " يعني : حد الكمال ، لأنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه أو بلغ عشر سنين ( 2 ) . لما رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وأولياء المقتول هم الذين يرثون ديته ، سوى الزوج والزوجة فقد ذكرناهم في باب المواريث ، ويكون للجميع المطالبة بالقود ، ولهم المطالبة بالدية ، ولهم العفو على الاجتماع والانفراد ، ذكرا كان أو أنثى على الترتيب الذي رتبناه ، وإذا مات ولي الدم قام ولده مقامه في المطالبة بالدم ،
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 286 ح 1084 ، وليس فيه : " عن أبي بصير " ، وسائل الشيعة : ب 34 في أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 64 . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 286 و 287 ذيل الحديث 1084 . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 287 ح 1085 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 66 .
مختلف الشيعة — صفحة 283 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة