تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة ( 1 ) . وكما ظهر التفاوت بين الخطأ والعمد في الأجل لتفاوت الجناية فيهما وجب أن يظهر التفاوت في الأجل بالنسبة إليهما وإلي الخطأ شبيه العمد ، لوجود المقتضى ، عملا بالمناسبة فتستأدى في سنتين ، فإن الجناية هنا أخف من العمد فكانت أخف في الأجل ، وأثقل من الخطأ المحض فكانت أثقل في الأجل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى كان القاتل غير بالغ وحده عشر سنين فصاعدا أو يكون مع بلوغه زائل العقل فإن قتلهما وإن كان عمدا فحكمه حكم الخطأ المحض ( 2 ) . وقال في المبسوط : الذي يقتضيه عموم أخبارنا أن المراهق إذا كان جاز عشر سنين فإنه يجب عليه القود ، وإن عمده عمد ( 3 ) . وقال الصدوق : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه وله ( 4 ) . وقال المفيد : إذا بلغ الصبي خمسة أشبار اقتص منه ( 5 ) . وقال ابن إدريس : قوله : " حده عشر سنين " رواية شاذة لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها ، لأنها مخالفة لأصول المذهب وظاهر القرآن والسنة ، لقوله - عليه السلام - : " رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم " وقد رجع شيخنا عن ذلك في مبسوطه ومسائل خلافه ( 6 ) . وقول ابن إدريس جيد ، لأن مناط القصاص إنما هو البلوغ والعقل ، والأول منفي ، فلا يثبت الحكم به .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 162 ح 646 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات النفس ح 1 ج 19 ص 151 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 358 - 359 ، مع اختلاف . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 44 . ( 4 ) المقنع : ص 186 . ( 5 ) المقنعة : ص 748 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 325 .
مختلف الشيعة — صفحة 282 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة