تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مات أخذت الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، والسيد ابن زهرة وادعي عليه الإجماع ( 3 ) ، ونحوه قال أبو الصلاح ( 4 ) . وقال في الخلاف : إذا قتل رجل رجلا ووجب القود عليه فهلك القاتل قبل أن يستقاد منه سقط القصاص إلى الدية ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يسقط القصاص لا إلى بدل . دليلنا : قوله - عليه السلام - : " لا يطل دم امرئ مسلم " فلو أسقطناه لا إلى بدل لأطللنا دمه ، ولو قلنا بقول أبي حنيفة لكان قويا ، لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي بينهما وقد فات ذلك ( 5 ) . وهذا يدل على تردده في ذلك . وقال في المبسوط : قال قوم : يسقط القود إلى غير مال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ( 6 ) . وقال ابن إدريس : وقول الشيخ في النهاية غير واضح ، لأنه خلاف الإجماع وظاهر الكتاب والمتواتر من الأخبار وأصول المذهب ، وهو أن موجب قتل العمد القود دون الدية ، فإذا فات محله وهو الرقبة فقد سقط لا إلى بدل وانتقاله إلى مال الميت أو مال أوليائه حكم شرعي يحتاج مثبته إلى دليل شرعي ، وقد رجع شيخنا في مسائل خلافه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 364 - 365 - 366 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 457 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 558 س 28 - 29 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 395 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 184 المسألة 50 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 53 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 330 ، وليس فيه : " وقول الشيخ في النهاية " .