تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية ، وهو قول ابن الجنيد . لنا : قوله - عليه السلام - : " لا يطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) وعموم قوله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 2 ) . وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الباقر ( 3 ) - عليه السلام - في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذ منه ، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب ( 4 ) . وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ( 5 ) . ولأنه أخل بدفع الواجب عليه حتى تعذر فكان عليه البدل ، فإذا مات وجب أن يؤخذ من تركته ، وإذا لم يكن له تركة أخذ من عاقلته الذين يرثون الدية ، لأنهم يأخذون ديته مع العفو على المال أو تعذر الاستيفاء بالقصاص فكانت ديته عليهم كما في الخطأ . ولأنهم يضمنون دية الخطأ ، ولم يبطلها الشارع ، حراسة للنفوس وحفظا لها وزجرا عن القتل خطأ ، فالعمد أولى بالحراسة والزجر عنه والمعاقبة عليه وأخذ العوض فيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 172 ذيل الحديث 675 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العاقلة ذيل الحديث 1 ج 19 ص 301 . ( 2 ) الإسراء : 33 . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي التهذيب أبي جعفر ، والمراد به الإمام الجواد ظاهرا . تهذيب الأحكام : ج 10 ص 170 ح 672 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العاقلة ح 3 ج 19 ص 303 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 170 ح 671 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19 ص 303 .