تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مسألة : المشهور بين علمائنا أن دية الخطأ تجب على العاقلة ابتداء ، ولا يرجع بها على القاتل ، سواء كان موسرا أو معسرا ، اختاره الشيخ في كتبه ، وابن البراج ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) . قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : الدية في قتل الخطأ تجب ابتداء على العاقلة ، وفي أصحابنا من قال : ترجع العاقلة على القاتل بها ، ولا أعرف به نصا . وقال ابن الجنيد : لا أعلام خلافا في أن دية المقتول خطأ إذا قامت بالقتل البينة على عاقلة القاتل ، سواء كان القاتل ذا مال أو معدما . ثم قال : ولا يدخل الجاني في ضمان دية من قتله خطأ مع عاقلته . وقال ابن إدريس : دية الخطأ على العاقلة ولا يرجع العاقلة بها على القاتل ، سواء كان في حال الأداء موسرا أو معسرا ، وذهب شيخنا المفيد إلى أن العاقلة ترجع بها على القاتل . قال : وهذا خلاف إجماع الأمة ( 5 ) . وهذا جهل من ابن إدريس وتخطئه لشيخنا الأعظم ، مع أنه الأصل في إنشاء المذهب وتقريره ، والعارف بمذاهب الناس والمجمع عليه والمختلف فيه ، القيم بالأصولين ، المهذب لهما ، الباحث مع الخصوم العالم بما يجوز له فيه المخالفة والموافقة . مع أن هذا القائل الجاهل إنما يعتد بإجماع الطائفة ، ويعتقد رئاسة شيخنا المفيد ، وأنه رأس هذه الطائفة ، وأول من أظهر علم الإمامية وفقه آل محمد - عليه السلام - بعد السلف . وسلار ( 6 ) رحمه الله - ذهب إلى ما ذهب إليه شيخنا ( 7 ) المفيد أيضا .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 502 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 392 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 285 المسألة 108 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 174 و 175 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 322 ، مع اختلاف . ( 6 ) المراسم : ص 239 . ( 7 ) المقنعة : ص 737 .
مختلف الشيعة — صفحة 278 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة