قصاص ( 1 ) وعموم قوله تعالى : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم ) ( 2 )
وقوله تعالى : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر ) ( 3 ) .
وما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما - عليهما السلام -
قال : العمد كلما عمد به الضرب ففيه القود ( 4 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي وعبد الله بن سنان جميعا ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : سمعته يقول : من قتل مؤمنا متعمدا قيد به ، إلا أن يرضى
أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا
عشرا ألفا . . . الحديث ( 5 ) .
ولأنه متلف يجب به البدل من جنسه ، فلم يجز العدول إلى غير جنسه ، إلا
بالتراضي كسائر المتلفات .
احتجوا بأن فيه إسقاط بعض الحق ، فلم يكن لمن عليه الحق الامتناع كما
في الدين .
وما رواه الفضيل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : والعمد هو القود أو
رضي ولي المقتول ( 6 ) .
والجواب : نمنع أنه إسقاط محض ، بل هو نوع معاوضة ، فافتقرت إلى رضى
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 155 - 156 ح 623 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب قصاص النفس
ح 6 ج 19 ص 25 ، وفيهما : " قال قتل العمد " .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 159 ح 638 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب قصاص النفس ح 3
ج 19 ص 37 - 38 ، وفيهما : " قيد منه إلا أن يرضى " .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 247 ذيل الحديث 977 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات النفس
ذيل الحديث 13 ج 19 ص 145 .