وقال المفيد : إذا قال لغيره : يا ابن الزانية وكانت الأم المقذوفة حية فلها
المطالبة بحقها في إقامة الحد عليه بقذفها ولها العفو ، وإن كانت ميتة كان لابنها
المطالبة بحقها في إقامة الحد على قاذفها وكان إليه العفو عن ذلك ، فإن قال له :
زنت بك أمك كان له الحق في حده ، سواء كانت أمه حية أو ميتة ( 1 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : أنا الزنا هنا منسوب إلى الأم ، فكان الحق لها في المطالبة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال الرجل أو المرأة - كافرين كانا أو
مسلمين حرين أو عبدين بعد أن يكونا بالغين لغيره من المسلمين البالغين
الأحرار - : يا زاني أو يا لائط أو يا منكوحا في دبره أو قد زنيت أو لطت أو
نكحت أو ما معناه ( 2 ) وجب عليه الحد ثمانون ( 3 ) . وبه قال ابن الجنيد .
وقال المفيد : إذا قذف الذمي مسلما أو عرض به كان دمه بذلك هدرا .
على كل حال ( 4 ) . وتبعه سلار ( 5 ) ، وابن إدريس فقال : إذا قذف ذمي مسلما
قتل ، لخروجه عن الذمة بسب أهل الإيمان ( 6 ) . وهو قول أبي الصلاح ( 7 ) أيضا .
والمعتمد أن نقول : إن شرط عليه الكف خرق الذمة ، وإلا فلا .
ويؤيده ما رواه أبو بصير قال : قال : حد اليهودي والنصراني والمملوك في
الخمر والفرية سواء ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 793 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : أو ما في معناه .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 338 .
( 4 ) المقنعة : ص 792 .
( 5 ) المراسم : ص 256 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 534 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 414 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 74 ح 283 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب حد القذف ح 1 ج 18
ص 449 .