فقال له : انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عز وجل قد أنزل الحكم فيك وفيها ،
فأحضرها ، زوجها فأوقفها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم قال للزوج . . .
الحديث ( 1 ) .
احتج بما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : لا يكون
لعان إلا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لا عنها ( 2 ) .
وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يقع اللعان حتى يدخل
الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد ( 3 ) .
والجواب : ما قاله الشيخ أنهما محمولان على أنه لا يكون اللعان بمجرد القذف
حتى يضيف إليه ادعاء المشاهدة ، بخلاف نفي الولد فإنه يصح اللعان فيه بمجرد
النفي وإن لم يدع المشاهدة ( 4 ) .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يكون اللعان بنفي الولد إلا مع
الدخول .
مسألة : المشهور أن للمقذوف العفو مطلقا .
وقال الصدوق في المقنع : إذا قذف الرجل امرأته فليس لها أن تعفو عنه ولا
كرامة . وقد روي أن لها ذلك ( 5 ) .
لنا : أنه حق لها . فجاز لها تركه وإسقاطه كغيره من الحقوق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال : زنت بك أمك كان المطالبة في
ذلك لأمه ( 6 ) . وهو المشهور .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 370 ح 1322 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 586 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 371 ح 1323 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 604 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 371 ح 1324 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب اللعان ح 2 ج 15 ص 604 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 372 ذيل الحديث 1324 .
( 5 ) المقنع : 149 ، وليس فيه : " عنه ولا كرامة ، وقد روي أن لها ذلك " .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 339 - 340 .