تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال الصدوق : إذا قذف امرأته ضرب ثمانين جلدة ، فإن قذفها وأنكر ولدها لاعنها وفرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن أكذب نفسه قبل أن يلاعنها جلد الحد ولم يفرق بينهما وألزم الولد ، واللعان لا يكون إلا بنفي الولد ( 1 ) . وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : روي مسمع أبي سيار ، عن الصادق - عليه السلام - في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور أحدهم زوجها ، قال : يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرق بينهما ، ولا تحل له أبدا . وقد روي أن الزوج أحد الشهود . ثم قال : هذان الحديثان متفقان ، وذلك أنه متى شهد أربعة على امرأة بالفجور أحدهم زوجها ولم ينف ولدها فالزوج أحد الشهود ، ومتى نفى ولدها مع إقامة الشهادة عليها بالزنا جلد الثلاثة الحد ولاعنها زوجها وفرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ، لأن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد ( 2 ) . لنا : قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم . . . ) الآية ( 3 ) . وما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سأل عباد البصري أبا عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : أن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله - فقال : يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع ؟ قال : فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وآله - فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند الله عز وجل بالحكم فيها ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى ذلك الرجل فدعاه فقال له : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم ،
هامش
( 1 ) المقنع : ص 149 ، مع اختلاف . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 52 ح 5078 و 5079 وذيله . ( 3 ) النور : 6 .