وقال الصدوق : إذا قذف امرأته ضرب ثمانين جلدة ، فإن قذفها وأنكر
ولدها لاعنها وفرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن أكذب نفسه قبل أن يلاعنها جلد
الحد ولم يفرق بينهما وألزم الولد ، واللعان لا يكون إلا بنفي الولد ( 1 ) .
وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : روي مسمع أبي سيار ، عن الصادق
- عليه السلام - في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور أحدهم زوجها ، قال : يجلدون
الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرق بينهما ، ولا تحل له أبدا . وقد روي أن الزوج
أحد الشهود . ثم قال : هذان الحديثان متفقان ، وذلك أنه متى شهد أربعة على
امرأة بالفجور أحدهم زوجها ولم ينف ولدها فالزوج أحد الشهود ، ومتى نفى
ولدها مع إقامة الشهادة عليها بالزنا جلد الثلاثة الحد ولاعنها زوجها وفرق
بينهما ، ولم تحل له أبدا ، لأن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد ( 2 ) .
لنا : قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا
أنفسهم . . . ) الآية ( 3 ) .
وما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سأل عباد البصري أبا
عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله
- عليه السلام - : أن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله -
فقال : يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها
ما كان يصنع ؟ قال : فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وآله - فانصرف
الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي
من عند الله عز وجل بالحكم فيها ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى
ذلك الرجل فدعاه فقال له : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم ،
هامش
( 1 ) المقنع : ص 149 ، مع اختلاف .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 52 ح 5078 و 5079 وذيله .
( 3 ) النور : 6 .