تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مسألة : قال المفيد : إذا سب جماعة بغير الزنا واللواط مما يوجب السب به التعزير فجاؤوا به مجتمعين عزر لجماعتهم بتعزير واحد ، وإن جاؤوا به متفرقين عزر لكل واحد منهم تعزيرا على حدته ( 1 ) . وتبعه سلار ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الأولى عندي أن يعزر لكل واحد منهم ، فإنه قد آلمه ، وحمل ذلك على القذف الصريح في الجماعة بكلمة واحدة قياس لا نقول به ، وشيخنا أبو جعفر غير قائل بما قاله المفيد في هذه الفتيا ( 4 ) والمعتمد : ما قاله المفيد . لنا : أصالة البراءة . ولأنه لا تصريح هنا بسب كل واحد بخصوصه ، لأن دلالة الخاص على مدلوله أقوى من دلالة العام عليه . ولأن موجب الحد أقوى ، فإذا وجب التداخل عند الاجتماع فالأضعف في السببية أولى .
مسألة : قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : المرأة إذا قذفت زوجها وهو أصم يفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا ( 5 ) . وهو قول غريب لم أظفر به قولا لغيره . والمعتمد عدم التحريم المؤبد ، عملا بالأصل . احتج بالحمل على المرأة . والجواب : القياس عندنا باطل .
مسألة : المشهور أن اللعان يثبت بأمرين : القذف ونفي الولد .
هامش
( 1 ) المقنعة . ص 797 . ( 2 ) المراسم : ص 256 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 414 و 419 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 535 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 50 ذيل الحديث 5072 .