مسألة : قال المفيد : إذا سب جماعة بغير الزنا واللواط مما يوجب السب به
التعزير فجاؤوا به مجتمعين عزر لجماعتهم بتعزير واحد ، وإن جاؤوا به متفرقين
عزر لكل واحد منهم تعزيرا على حدته ( 1 ) . وتبعه سلار ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الأولى عندي أن يعزر لكل واحد منهم ، فإنه قد آلمه ، وحمل
ذلك على القذف الصريح في الجماعة بكلمة واحدة قياس لا نقول به ، وشيخنا
أبو جعفر غير قائل بما قاله المفيد في هذه الفتيا ( 4 ) والمعتمد : ما قاله المفيد .
لنا : أصالة البراءة .
ولأنه لا تصريح هنا بسب كل واحد بخصوصه ، لأن دلالة الخاص على
مدلوله أقوى من دلالة العام عليه .
ولأن موجب الحد أقوى ، فإذا وجب التداخل عند الاجتماع فالأضعف في
السببية أولى .
مسألة : قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : المرأة إذا قذفت زوجها
وهو أصم يفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا ( 5 ) . وهو قول غريب لم أظفر به قولا
لغيره .
والمعتمد عدم التحريم المؤبد ، عملا بالأصل .
احتج بالحمل على المرأة .
والجواب : القياس عندنا باطل .
مسألة : المشهور أن اللعان يثبت بأمرين : القذف ونفي الولد .
هامش
( 1 ) المقنعة . ص 797 .
( 2 ) المراسم : ص 256 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 414 و 419 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 535 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 50 ذيل الحديث 5072 .