للأخبار السابقة ( 1 ) . وهو جيد .
مسألة : إذا قذف رجلا ثم اختلفا فقال المقذوف : أنا حر فعليك الحد وقال
القاذف : أنت عبد فعلي التعزير قال في الخلاف : القول قول القاذف ، لأصالة
البراءة ( 2 ) .
وقال في المبسوط : إن علم أنه حر أو عبد فأعتق قبل القذف فعليه الحد ،
وإن علم أنه مملوك عزر ، وإن جهل قال قوم : القول قول القاذف ، لأصالة البراءة ،
وقال آخرون : القول قول المقذوف ، لأصالة الحرية ، وهما جميعا قويان ( 3 ) . وهذا
يدل على تردده ، وقوله في الخلاف أقوى .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : إذا قذف ذمي ذميا بالزنا واللواط وترافعا إلى
سلطان الإسلام أدب القاذف ، ولم يجده كحد قاذف أهل الإسلام ( 4 ) . وتبعه
ابن إدريس ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : إن كان القاذف ذميا لذمي أو ذمية ترافعا إلى حاكم
المسلمين ، فعليه أن يجلده كما يجلده المسلم للمسلم ( 6 ) . وهو الأقوى .
لنا : الآية وهي قوله تعالى : ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم . . . الآية ) ( 7 ) .
ولأنهم إذا تحاكموا إلينا أجرينا عليهم أحكام المسلمين .
وقول المفيد - رحمه الله - ليس بعيدا من الصواب ، لأن الذمي لا يجب بقذفه
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 232 ذيل الحديث 871 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 407 المسألة 52 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 17 .
( 4 ) المقنعة : ص 797 - 798 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 530 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 414 .
( 7 ) المائدة : 42 .