تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
للأخبار السابقة ( 1 ) . وهو جيد .
مسألة : إذا قذف رجلا ثم اختلفا فقال المقذوف : أنا حر فعليك الحد وقال القاذف : أنت عبد فعلي التعزير قال في الخلاف : القول قول القاذف ، لأصالة البراءة ( 2 ) . وقال في المبسوط : إن علم أنه حر أو عبد فأعتق قبل القذف فعليه الحد ، وإن علم أنه مملوك عزر ، وإن جهل قال قوم : القول قول القاذف ، لأصالة البراءة ، وقال آخرون : القول قول المقذوف ، لأصالة الحرية ، وهما جميعا قويان ( 3 ) . وهذا يدل على تردده ، وقوله في الخلاف أقوى .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : إذا قذف ذمي ذميا بالزنا واللواط وترافعا إلى سلطان الإسلام أدب القاذف ، ولم يجده كحد قاذف أهل الإسلام ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . وقال أبو الصلاح : إن كان القاذف ذميا لذمي أو ذمية ترافعا إلى حاكم المسلمين ، فعليه أن يجلده كما يجلده المسلم للمسلم ( 6 ) . وهو الأقوى . لنا : الآية وهي قوله تعالى : ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم . . . الآية ) ( 7 ) . ولأنهم إذا تحاكموا إلينا أجرينا عليهم أحكام المسلمين . وقول المفيد - رحمه الله - ليس بعيدا من الصواب ، لأن الذمي لا يجب بقذفه
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 232 ذيل الحديث 871 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 407 المسألة 52 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 17 . ( 4 ) المقنعة : ص 797 - 798 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 530 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 414 . ( 7 ) المائدة : 42 .