لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ، قلت : فإنه عاد ، قال : يضرب ، فإنه
يوشك أن ينتهي ( 1 ) . والضرب يصدق مع التعزير صدقه مع الحد ، فأوجبنا
الأقل عملا بأصالة البراءة .
ولأن هذا القول ليس تصريحا بالقذف بل ولا تلويحا لجواز ذهاب العذرة
بغير جماع .
ويؤيده ما رواه زرارة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل
قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس عليه شئ : لأن العذرة تذهب بغير
جماع ( 2 ) .
ومعنى قوله - عليه السلام - : " ليس عليه شئ " أي ليس عليه حد تام ، لما
رواه زياد بن سليمان ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل قال لامرأته بعد ما
دخل بها : لم أجدك عذراء ، قال : لا حد عليه ( 3 ) .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء وليست له بينة
يجلد الحد ويخلى بينه وبينهما ( 4 ) .
قال الشيخ : معنى " يجلد الحد " ( 5 ) يعني : حد التعزير ، ولم يرد حدا تاما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 196 ح 690 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 2 ح 15
ص 609 ، وفيهما : " فإن عاد " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 196 ح 689 ، وفيه : " زياد عن سليمان " ، وسائل الشيعة : ب 17 من
أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 609 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 78 ح 301 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 4 ج 15
ص 610 .
( 4 ) الإستبصار : ج 4 ص 231 - 232 ح 871 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللعان ح 5 ج 15
ص 610 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : يجب عليه الحد .