تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلده بعد التوبة ، قال : ليس له ذلك بعد العفو ( 1 ) . وقال الشيخ في الاستبصار : إذا رفعته ( 2 ) المقذوفة إلى الإمام أو الحاكم لم يكن لها بعد ذلك عفو ، عقيب ما روى عن محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألته عن الرجل يقذف امرأته ، قال : يجلد ، قلت : أرأيت إن عفت عنه ؟ قال : لا ولا كرامة ( 3 ) . جامعا بين هذا الحديث وبين الحديث السابق . والوجه الأول .
مسألة : قد تقدم في كتاب الشهادات كيفية التوبة من القذف . قال الشيخ في المبسوط : إذا كانت التوبة عن فعل - كالزنا والسرقة واللواط والغصب وشرب الخمر - الإتيان بالضد مما كان عليه وهو صلاح عمله ، لقوله تعالى : " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " فإذا ثبت أنها صلاح عمله فمدته التي يقبل بها شهادته سنة ، ومن الناس من قال : يصلح عمله ستة أشهر ، وإن كانت عن قوله - كقذف السب - فصفة التوبة أن يقول : القذف باطل حرام ولا أعود إلى ما قلت . وهل يفتقر عدالته التي يقبل بها شهادته إلى صلاح العمل أم لا ؟ قال قوم : مجرد التوبة مجزئة ، وقال قوم : لا بد من صلاح العمل ، وهو الأقوى ، للآية ، وصلاح العمل عند من شرطه سنة على ما مضى . وأما قذف الشهادة فهو أن تشهد بالزنا دون أربعة فإنهم فسقة فالتوبة هنا أن يقول : ندمت على ما كان مني ولا أعود إلى ما اتهم فيه ، ولا يقول : ولا أعود إلى ما قلت ، لأن الذي قاله شهادة ، فيجزئه أن يقول :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 79 ح 308 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب حد القذف ح 1 ج 18 ص 455 ، وفيه : " أن يجلده بعد العفو " . ( 2 ) في الطبعة الحجرية وم 3 : رافعته . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 232 ح 874 . وذيله .
مختلف الشيعة — صفحة 258 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة