تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حدا ( 1 ) . قال الشيخ : فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل افتري على نفر جميعا فجلده حدا واحدا . فالوجه فيه أحد شيئين : أحدهما : أن نحمله على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأول من أنه إنما وجب عليه حدا واحدا إذا أتوا به مجتمعين ، ولو جاؤوا به متفرقين لكان عليه لكل إنسان حد على الكمال . والثاني : أن نحمله على أنه إذا قذفهم بكلمة واحدة كان عليه حدا واحدا ، وإن قذفهم بألفاظ مختلفة كان عليه لكل إنسان حدا ، لما رواه الحسن العطار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل قذف قوما جميعا ، فقال : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدا واحدا ، وإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا ( 2 ) . وابن بابويه ، وابن الجنيد احتجا بالخبر الأول ، ولا بأس به ، فإنه أوضح طريقا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وليس للإمام أن يعفو عن القاذف على كل حال ، بل ذلك إلى المقذوف على ما بيناه ، سواء كان أقر على نفسه أو قامت به عليه بينة أو تاب القاذف أو لم يتب فإن العفو في جميع هذه الأحوال إلى المقذوف ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 227 ح 848 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب حد القذف ح 1 ج 18 ص 444 . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 227 ح 850 وذيله وح 851 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 347 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 549 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 521 - 522 .
مختلف الشيعة — صفحة 257 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة