تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إليه مختارا أو المقذوف مكرها ، فلا يجب الحد قطعا بالنسبة إلى المقذوف ، وهو باطل قطعا ، فإذن الاحتمال الأول لا أثر له هنا .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد كل واحد منهم بكلمة مفردة فعليه لكل واحد منهم حد القذف ، سواء جاؤوا به متفرقين أو مجتمعين ، وإن قذفهم بكلمة واحدة فقال : زنيتم أو أنتم زناة فإن جاؤوا به متفرقين كان لكل واحد منهم حد كامل ، وإن جاؤوا به مجتمعين كان عليه حد واحد لجماعتهم . ونحوه قال في النهاية ( 3 ) ، وشيخنا المفيد في المقنعة ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وأبو الصلاح ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن إدريس وادعى عليه الإجماع ( 8 ) . وقال الصدوق : إن قذف قوما مجتمعين بكلمة واحدة فعليه حد واحد إذا لم يسمهم ، وإذا سماهم فعليه لكل رجل سماه حد . وروي في رجل قذف قوما أنهم إن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا ، وإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ( 9 ) . وقال ابن الجنيد : ولو قذف جماعة بكلمة واحدة جلد حدا واحدا ، فإن سمى واحدا واحدا فأتوا به مجتمعين ضرب به حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا . والمشهور الأول ، لما رواه جميل في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة فقال : إن أتوا به مجتمعين ضرب
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 404 المسألة 48 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 16 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 342 - 344 . ( 4 ) المقنعة : ص 796 - 797 . ( 5 ) المراسم : ص 256 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 414 . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 548 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 519 . ( 9 ) المقنع : ص 149 .