تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ابن البراج ( 1 ) ، وهو قول شيخنا المفيد ( 2 ) وأبي الصلاح ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه الأدلة أنه لا يجب على قائل ذلك سوى حد واحد وإن كان المقول لهما بالغين حرين ، لأنه إذا قال له : زنيت بفلانة أو لطت بفلان فقد قذفه بلا خلاف ، وأما المرأة والرجل فليس بقاذف لهما ، لأنه قد لا تكون المرأة زانية بأن تكون مكرهة على الزنا ، وكذلك الرجل قد لا يكون مختارا بل يكون مكرها على اللواط ، فالزنا واللواط متحققان في جهة المقول لهما ، وغير متحقق في جهة من فعل به ذلك ، فالشبهة حينئذ حاصلة بغير خلاف ، وبالشبهة لا يجد ، لقوله - عليه السلام - المجمع عليه : " إدرأوا الحدود بالشبهات " وهذا القول الواقع ( 4 ) به النقل من أعظم الشبهات فليلحظ ذلك ، وإنما أورد ذلك شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثاله ( 5 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنه أضاف الزنا واللواط إليهما فيجب به الحد ، لتحقق القذف ، والشبهة التي ذكرها لم يعتد بها الشارع ولم يلتفت إليها ، لحصول السبب به ، ولهذا إذا قال له : يا منكوحا في دبره وجب عليه حد القذف إجماعا مع تطرق الاحتمال الذي ذكره . ولأن الزنا واللواط إن تحققا مع حصول الكراهة من أحدهما تحققا مع حصولها منهما ، فإن من أكره غيره على فعل اللواط وأكره الصبي على الانفعال يتحقق اللواط مع اشتراك الكراهة ، وكما تطرق الاحتمال إلى المنسوب إليه كذا يتطرق إلى المقدوف ، ففرقه بينهما لا وجه له ، ثم يحتمل أن يكون المنسوب
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 548 . ( 2 ) المقنعة : ص 793 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 414 . ( 4 ) وفي نسخة : ق 2 للواقع به الفعل ، وفي المصدر الواقع به الفعل . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 520 وفيه : " متحقق في جنبة " .