قتل في الرابعة ( 1 ) .
ونقله ابن إدريس وقال : الصحيح أنه يقتل في الثالثة ، وهو اختيار شيخنا
أبي جعفر في استبصاره ( 2 ) . والوجه الأول ، وقد تقدم البحث في ذلك في الزنا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال لمسلم : أمك زانية أو يا ابن الزانية
وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه الحد تاما ، لحرمة ولدها المسلم الحر ( 3 ) .
وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وهو قول ابن الجنيد .
وقال ابن إدريس : الأصل مراعاة التكافؤ للقاذف أو علو المقذوف ( 5 ) . وهو
حسن ، لأصالة البراءة ، والمنع من كون الولد مسلما يقتضي إيجاب الحد .
والشيخ عول على ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب
القاذف ، لأن المسلم قد حصنها ( 6 ) ، ولا بأس بالعمل بهذه الرواية ، فإنها
واضحة الطريق .
مسألة : قال في النهاية : إذا قال لغيره : قد زنيت بفلانة وكانت المرأة ممن
يجب لها الحد كاملا وجب عليه حدان : حد للرجل وحد للمرأة ، وكذلك إن
قال : لطت بفلان كان عليه حدان : حد للمواجه وحد لمن نسبه إليه ( 7 ) . وتبعه
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 342 ، وفيه : " ثلاث دفعات " .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 519 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 344 - 345 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 548 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 520 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 75 ح 290 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب حد القذف ح 2 ج 18 .
ص 441 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 345 - 346 .