تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الظاهر في العرف ذلك ، فلهذا اختصت المطالبة بالأم . ولأن أصل الولادة من الأم ، وهي مستندة إليها ، فاختصت بالإضافة . ولهذا فإنه لو قال : ولدتك أمك من الزنا كان قذفا لها ، وقد صرح به ابن إدريس ( 1 ) مع قيام الاحتمال المذكور .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن قال له : ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية أو قد زنت كان عليه الحد ، وللمقذوف المطالبة بإقامة الحد عليه ، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين ، وكان إليه أيضا العفو ، إلا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو ، فإن سبقا إلى ذلك كان عفوهما جائزا ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وقال المفيد : فإن قذف ابنته كان الحق له ، سواء كانت البنت حية أو ميتة ، إلا أن تسبقه بالعفو عنه وهي مالكة لأمرها بالبلوغ وكمال العقل ، فلا يكون له عليه حينئذ حق في حده ( 4 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه المذهب أنهما إن كانا حيين غير مولى عليهما فالحق لهما وهما المطالبان به ، ولا يجوز لأحد العفو عنه دونهما ولهما العفو عنه ، لأن حد القذف حق من حقوق الآدميين يستحقه صاحبه المقذوف به دون غيره ( 5 ) . والوجه ما قاله ابن إدريس . احتج الشيخ بأن العار هنا لا حق للأب ، فكان له المطالبة بالحد . والجواب : المنع من الملازمة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من أقيم عليه الحد في القذف ثلاث مرات
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 518 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 341 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 547 . ( 4 ) المقنعة : ص 794 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 519 .