الفصل الرابع في حد الفرية مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال لغيره : يا ابن الزانية أو يا ابن الزاني أو قد زنت بك أمك أو ولدت من الزنا وجب أيضا عليه الحد ، وكان المطالبة في ذلك إلى أمه ، فإن عفت عنه جاز عفوها ولا يجوز عفو غيرها ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وهذا حق في قوله : " يا ابن الزانية " أو " زنت بك أمك " ، أما قوله : " يا ابن الزاني " فإن الحد لأبيه ، وقد ذكره الشيخ ( 3 ) بعد ذلك بقليل . بقي قوله : " ولدت من الزنا " قال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لاحتمال أن تكون الزانية هي الأم أو الأب ، وإذا كان مشتركا لم يختص المطالبة بالأم ( 4 ) . وهذا الاحتمال الذي ذكره ابن إدريس حسن . لكن شيخنا المفيد - رحمه الله - قال : وقول الرجل لغيره : يا ولد زنا مثل قوله : زنت بك أمك في القذف سواء ( 5 ) . وهو يؤيد ما ذكره الشيخ ، وكان .
مختلف الشيعة — صفحة 252
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 339 - 340 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 547 وفيه : " وكانت المطالبة بذلك إلى أولياء المقول له " .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 340 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 517 نقلا بالمعنى .
( 5 ) المقنعة : ص 793 - 794 .