تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مسلما قتل ذميا فإنه يقتل ، وللشافعي قولان ( 1 ) : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو أصحهما عندهم - : لا يقتل . دليلنا : قوله تعالى : " أو يقتلوا " وقد بينا أن معناه أن يقتلوا ، إن قتلوا ولم يفصل ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل . والقول الثاني قوي أيضا ، لقوله - عليه السلام - : " لا يقتل والد بولده ، ولا يقتل مؤمن بكافر " . إلا أن المحارب يتحتم عليه القتل لكونه محاربا ، ألا ترى أنه لو عفا الولي عنه وجب ( 2 ) قتله ، فلا يمتنع على هذا أن يجب قتله وإن كان قتل ولده أو ذميا لكونه محاربا ( 3 ) . وهذا يدل على تردده ، لكن الأقوى الأول . قال في المبسوط : والأول يقتضيه عموم الأخبار ( 3 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 5 ) وقد تقدم .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : قد بينا أن المحارب إذا أخذ المال قطع ، ولا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة ، وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه وعليه عامة أصحابه ، وقال بعضهم : يقطع في قليل المال وكثيره ، وهو قوي أيضا ، لأن الأخبار وردت أنه إذا أخذ المال وجب قطعه ، ولم يقيدوا ، فوجب حملها على عمومها . دلينا : أن ما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا قوله - عليه السلام - : " القطع في ربع دينار " ( 6 ) . وقال ابن إدريس : لا يعتبر النصاب ، بل يقطع في الأقل ، ولا يعتبر الحرز أيضا ( 7 ) . وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 8 ) ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) في المصدر : وللشافعي فيه قولان . ( 2 ) في المصدر : لوجب . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 463 - 464 المسألة 6 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 49 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 505 - 506 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 464 المسألة 7 ، وفيه : " وللشافعي فيه قولان " . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 506 . ( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 49 .