يموت . وقد روى عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - أنه قال : يحكم على المحارب بقدر ما يعمل ، وينفى ويحمله ( 1 ) في البحر ثم يقذف به حتى
يكون حدا يوافق القطع والصلب ( 2 ) . وليس للوالي ( 3 ) أن يفعل به مالا يؤدي إلى
تلف نفسه إذا قتل ، لأن الله عز وجل قد حكم على القاتل بالقود . وإن أخذ المال
ولم يقتل قطع ، وكان التخيير بعد ذلك إلى الوالي ، ليس أن يكون له أن يتخير إزالة
حكم قد ثبت بآية أخرى ، ولو قطع ثم قتل ( 4 ) من أخذ المال وقتل كان جائزا إذا
كان المقتول غير المأخوذ ماله ، فإن كان فعله للحالين برجل واحد كان الإمام
مخيرا أن يفعل ذلك به ، فإن شاء قتله ودخل الحد الأصغر في الحد الأكبر وهو
القتل .
وقال سلار : المجرد للسلاح في أرض بلاد الإسلام الساعي فيها فسادا ، إن
شاء الإمام قتله ، وإن شاء صلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف ، وإن شاء
نفاه من الأرض ( 5 ) . فاختار التخيير ، كما ذهب إليه المفيد ، وبه قال ابن إدريس ( 6 ) .
وهو الأقوى .
لنا : الآية ، فإن " أو " يقتضي التخيير .
وما رواه جميل بن دراج في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن قول الله عز وجل : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا . . إلى آخر الآية " فقلت : أي شئ عليهم من
هذه الحدود التي سمى الله ؟ قال : ذلك إلى الإمام ، إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ،
وإن شاء نفى ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : ينفى من مصر إلى
هامش
( 1 ) م 3 يحمل وفي المطبوع بحمل .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 247 ج 10 .
( 3 ) م 3 : للموالي .
( 4 ) كذا في ق 2 ومصححة المطبوع ، والعبارة في م 3 هكذا : ولو قطع ثم قتل بعد أخذ المال وقتل . .
( 5 ) المراسم : 251 ، وفيه : " في أرض الإسلام والساعي " .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 505 .