وفي رواية سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - فإن عاد قطعت رجله من
وسط القدم ( 1 ) .
وفي رواية عبد الله بن هلال ، عن الصادق - عليه السلام - إنما تقطع الرجل
من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم ويصلي ويعبد ربه ( 2 ) .
ورواية إسحاق أوضح طريقا فليعمل عليها .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وجب قطع يمين السارق فأخرج إلى
القاطع يساره فقطعها قال قوم : إن قطعها مع العلم بأنها يساره وأنه لا يجوز
قطعها مكان يمينه لم يسقط قطع يمينه ويقاد منه ، وإن قال القاطع : دهشت وما
علمت أنها يساره أو علمت أنها يساره وظننت أن قطعها يقوم مقام اليمين فلا
قود وتقطع يمين السارق ، وقال قوم : لا تقطع . والأول أقوى ، لأن يساره ذهبت
بعد وجوب القطع في يمينه ، كما لو ذهبت قصاصا ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ومن أريد قطع يمينه فقدم شماله فحسبوها يمينه قطعت ،
فقد روي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : لا تقطع يمينه ، قد مضى الحكم .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : وإذا أمر الإمام بقطع يمين
السارق فتقطع يساره بالغلط فلا تقطع يمينه إذا قطعت يساره ( 4 ) . وهو الأقوى .
لنا : أنه قطع مساوي اليمين فيسقط القطع ، لاستيفاء مساوي الحق منه .
وما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 103 ح 400 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب حد السرقة ح 3 ج 18
ص 489 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 103 ح 401 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب حد السرقة ح 8 ج 18
ص 494 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 39 ، مع اختلاف .
من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 64 ذيل الحديث 5114 .