تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
- عليه السلام - في رجل أمر به أن تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه وقالوا : إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه : فقال : لا تقطع وقد قطعت شماله ( 1 ) . والجواب عما ذكره الشيخ في المبسوط : بالفرق ، فإن قطع اليسار في القصاص ليس استيفاء لحق السرقة ولا لمساويه ، فيبقى في عهدة الاستحقاق ، بخلاف قطعها في السرقة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المحارب هو الذي يجرد السلاح ويكون من أهل الريبة في مصر أو غير مصر ، في بلاد الشرك كان أو في بلاد الإسلام ، ليلا كان أو نهارا ، فمتى فعل ذلك كان محاربا ، ويجب عليه إن قتل ولم يأخذ المال أن يقتل على كل حال ، وليس لأولياء الدم ( 2 ) العفو عنه ، فإن عفوا عنه وجب على الإمام قتله ، لأنه محارب ، وإن قتل وأخذ المال وجب عليه أولا أن يرد المال ثم يقطع بالسرقة ثم يقتل بعد ذلك ويصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل ولم يجرح قطع ثم نفي عن البلد ، وإن جرح ولم يأخذ المال ولم يقتل وجب أن ( 3 ) يقتص منه ثم ينفى بعد ذلك من البلد الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ، وكذلك إن لم يجرح ولم يأخذ المال وجب عليه أن ينفى من البلد الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي محارب فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تبايعوه ولا تجالسوه ، فإن انتقل إلى غير ذلك من البلدان كوتب أيضا أهلها بمثل ذلك فلا يزال يفعل به ذلك حتى يتوب ، فإن قصد بلاد الشرك لم يمكن من الدخول فيها وقوتلوا هم على تمكينهم من دخولها ( 4 ) . وتبعه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 104 ح 406 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18 ص 496 ، مع اختلاف . ( 2 ) في المصدر : المقتول . ( 3 ) في المصدر : وجب عليه أن . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 334 .