- عليه السلام - في رجل أمر به أن تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها
يمينه وقالوا : إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه : فقال : لا تقطع وقد قطعت
شماله ( 1 ) .
والجواب عما ذكره الشيخ في المبسوط : بالفرق ، فإن قطع اليسار في
القصاص ليس استيفاء لحق السرقة ولا لمساويه ، فيبقى في عهدة الاستحقاق ،
بخلاف قطعها في السرقة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المحارب هو الذي يجرد السلاح ويكون من
أهل الريبة في مصر أو غير مصر ، في بلاد الشرك كان أو في بلاد الإسلام ، ليلا
كان أو نهارا ، فمتى فعل ذلك كان محاربا ، ويجب عليه إن قتل ولم يأخذ المال
أن يقتل على كل حال ، وليس لأولياء الدم ( 2 ) العفو عنه ، فإن عفوا عنه وجب
على الإمام قتله ، لأنه محارب ، وإن قتل وأخذ المال وجب عليه أولا أن يرد
المال ثم يقطع بالسرقة ثم يقتل بعد ذلك ويصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل ولم
يجرح قطع ثم نفي عن البلد ، وإن جرح ولم يأخذ المال ولم يقتل وجب أن ( 3 )
يقتص منه ثم ينفى بعد ذلك من البلد الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ،
وكذلك إن لم يجرح ولم يأخذ المال وجب عليه أن ينفى من البلد الذي فعل فيه
ذلك الفعل إلى غيره ، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي محارب فلا
تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تبايعوه ولا تجالسوه ، فإن انتقل إلى غير ذلك من البلدان
كوتب أيضا أهلها بمثل ذلك فلا يزال يفعل به ذلك حتى يتوب ، فإن قصد بلاد
الشرك لم يمكن من الدخول فيها وقوتلوا هم على تمكينهم من دخولها ( 4 ) . وتبعه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 104 ح 406 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 496 ، مع اختلاف .
( 2 ) في المصدر : المقتول .
( 3 ) في المصدر : وجب عليه أن .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 334 .