ابن البراج ( 1 ) .
ونحوه قال في الخلاف وهو أنه : إذا شهر السلاح وأخاف السبيل بقطع
الطريق كان حكمه متى ظفر به الإمام التعزير ، وتعزيره أن ينفيه من البلد ، وإن
قتل ولم يأخذ المال قتل ، والقتل متحتم عليه لا يجوز العفو عنه ، وإن قتل وأخذ
المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وينفى
من الأرض متى ارتكب شيئا من هذا ويتبعهم أينما حلوا كان في طلبهم ، فإذا
قدر عليهم أقام عليهم هذه الحدود ( 2 ) . وكذا في المبسوط ( 3 ) .
وقال المفيد : وأهل الدغارة ( 4 ) إذا جردوا السلاح في دار الإسلام وأخذوا
الأموال كان الإمام مخيرا فيهم ، إن شاء قتلهم بالسيف ، وإن شاء صلبهم حتى
يموتوا ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن شاء نفاهم من المصر
إلى غيره ووكل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتى لا يستقربهم مكان إلا
وهم منفيون عنه مبعدون إلى أن تظهر منهم التوبة والصلاح . فإن قتلوا النفوس
مع إشهارهم السلاح وجب قتلهم على كل حال بالسيف أو الصلب حتى يموتوا
ولم يتركوا على وجه الأرض أحياء ( 5 ) .
فالخلاف بين الشيخين في موضعين :
الأول : التخيير والترتيب ، فالمفيد قال بالأول ، والشيخ قال بالثاني .
الثاني : الصلب يكون بعد القتل عند الشيخ ، وكلام المفيد يعطي أنه
يصلب حيا .
وقال ابن الجنيد : والآية على الترتيب ، فمن قتل قتل أو فعل به ما يكون
مؤديا له إلى تلف نفسه ، مثل : أن يقطع ولا يحسم أو يصلب فلا ينزل ( 6 ) به حتى
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 553 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 458 المسألة 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 47 و 48 .
( 4 ) في نسخة : ( م 3 ) الدعارة .
( 5 ) المقنعة : ص 804 - 805 .
( 6 ) ق 2 : فلا يزال .