تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ابن البراج ( 1 ) . ونحوه قال في الخلاف وهو أنه : إذا شهر السلاح وأخاف السبيل بقطع الطريق كان حكمه متى ظفر به الإمام التعزير ، وتعزيره أن ينفيه من البلد ، وإن قتل ولم يأخذ المال قتل ، والقتل متحتم عليه لا يجوز العفو عنه ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وينفى من الأرض متى ارتكب شيئا من هذا ويتبعهم أينما حلوا كان في طلبهم ، فإذا قدر عليهم أقام عليهم هذه الحدود ( 2 ) . وكذا في المبسوط ( 3 ) . وقال المفيد : وأهل الدغارة ( 4 ) إذا جردوا السلاح في دار الإسلام وأخذوا الأموال كان الإمام مخيرا فيهم ، إن شاء قتلهم بالسيف ، وإن شاء صلبهم حتى يموتوا ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن شاء نفاهم من المصر إلى غيره ووكل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتى لا يستقربهم مكان إلا وهم منفيون عنه مبعدون إلى أن تظهر منهم التوبة والصلاح . فإن قتلوا النفوس مع إشهارهم السلاح وجب قتلهم على كل حال بالسيف أو الصلب حتى يموتوا ولم يتركوا على وجه الأرض أحياء ( 5 ) . فالخلاف بين الشيخين في موضعين : الأول : التخيير والترتيب ، فالمفيد قال بالأول ، والشيخ قال بالثاني . الثاني : الصلب يكون بعد القتل عند الشيخ ، وكلام المفيد يعطي أنه يصلب حيا . وقال ابن الجنيد : والآية على الترتيب ، فمن قتل قتل أو فعل به ما يكون مؤديا له إلى تلف نفسه ، مثل : أن يقطع ولا يحسم أو يصلب فلا ينزل ( 6 ) به حتى
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 553 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 458 المسألة 2 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 47 و 48 . ( 4 ) في نسخة : ( م 3 ) الدعارة . ( 5 ) المقنعة : ص 804 - 805 . ( 6 ) ق 2 : فلا يزال .