حرز ، والأصل براءة الذمة ، لا إجماع ( 1 ) من علمائنا عليه ، بل ما ذهب منهم سوى
شيخنا أبي جعفر ومن تابعه ، ولم يرد عن الأئمة - عليهم السلام - أخبار لا آحاد
ولا متواترة ( 1 ) . وما قاله ابن إدريس لا بأس به .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) : بأن باب الدار متى
نصب ودار ( 4 ) في مكانه فهو في حرز ، سواء كان مغلقا أو مفتوحا . وأما أبواب
الخزائن التي فيها فهي كالمتاع في الدار ، فإن كانت هذه الأبواب مغلقة فهي في
حرز ، وإن كانت غير مغلقة فإن كان باب الدار مفتوحا فهي في غير حرز ، وإن
كان باب الدار مغلقا فهي في حرز .
والوجه أن نقول : نصب الباب إن كان إحرازا كانت أبواب الخزائن
المنصوبة في حرز وإن لم تكن مغلقة ولا كان باب الدار مغلقا كباب الدار ، بل
هذا أولى للتخطي في الدار مع المنع منه ، وإن لم يكن إحرازا لم يكن نصب
الباب على الدار إحرازا .
مسألة : قال الشيخان ( 5 ) : إذا سرق ثانيا بعد قطع يمينه قطعت رجله اليسرى
من أصل الساق .
قال في النهاية : ويترك عقبه يعتمد عليها في الصلاة ( 6 ) .
وقال في المقنعة - عقيب قوله : من أصل الساق - : ويترك له مؤخر القدم
ليعتمد عليه عند قيامه في الصلاة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة : م 3 ، وفي نسخة : ق 2 " والإجماع " والصواب ما أثبتناه كما يظهر بالمراجعة إلى السرائر .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 501 ، مع اختلاف .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 25 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 538 .
( 5 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : كان .
( 6 ) المقنعة : ص 802 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 327 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 327 ، وفيه : " ليعتمد عليها " .
( 8 ) المقنعة : ص 802 .