الجهل المهر .
مسألة : المشهور أنه لا قطع على من سرق من المساجد والأسواق .
وقال ابن أبي عقيل : يقطع السارق من أي موضع سرق من بيت كان أو
سوق أو مسجد أو غير ذلك ، قال : وقد جاء عنهم - عليهم السلام - أن صفوان بن
أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج ليهريق الماء فوجد
رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب بردائي ؟ فانطلق فوجد صاحبه ،
فرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
اقطعوا يده ، فقال صفوان : من أجل ردائي يا رسول الله ؟ ! فقال : نعم ، فقال :
وأنا أهبه له ، فقال : - عليه السلام - : هلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي !
فإن قصد ابن أبي عقيل أنه يقطع بالسرقة من الأسواق والمساجد مع
الإحراز والمراعاة صح ، وإلا كان في موضع المنع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من سرق شيئا من كم إنسان أو جيبه وكانا
باطنين وجب عليه القطع ، فإن كانا ظاهرين لم يجب ( 1 ) . وكذا قال المفيد في
المقنعة ( 2 ) .
وفي الخلاف : ومن سرق من جيب غيره وكان باطنا - بأن يكون فوقه قميص
آخر أو من كمه وكان كذلك - كان على القطع ، وإن سرق من الكم الأعلى
والجيب الأعلى فلا قطع عليه ، سواء شده في الكم من داخل أو من خارج ( 3 ) .
وقال في المبسوط : جيب الإنسان إن كان باطنا فهو حرز لما فيه ، وكذلك
الكم عندنا ، وإن كان ظاهرا فليس بحرز ، وقال قوم : الجيب حرز . لما يوضع
فيه في العادة ، ولم يفصلوا ، وإن شده في كمه كالصرة ففيه القطع عند قوم ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 330 - 331 .
( 2 ) المقنعة : ص 803 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 451 المسألة 51 .