سواء جعله في جوف كم وشده كالصرة من خارج الكم أو شده من داخل
حتى صارت الصرة في جوف كمه ، وقال قوم : إن جعلها في جوف الكم
وشدها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من خارج وشدها من داخل فلا
قطع ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : إن طر جيب القميص الداخل وذهب بالمال كان سارقا ،
وإن طر جيب القميص الخارج وأخذ المال أو من الكم الخارج ولم يكن
صاحب القميص اضطبعه ( 2 ) ( 3 ) لم يكن سارقا ، وإن اضطبعه ( 4 ) كان سارقا ( 5 ) .
والمشهور الأول ، لما رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : أتي
أمير المؤمنين - عليه السلام - بطرار قد طر دراهم من كم رجل ، فقال : إن كان
طر من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته ( 6 ) .
وعن مسمع أبي سيار ، عن الصادق - عليه السلام - أن أمير المؤمنين
- عليه السلام - أتي بطرار قد طر من رجل من ردائه دراهم ، فقال : إن كان طر
من قميصه الأعلى لم نقطع ، وإن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه ( 7 ) .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : ولا يقطع السارق من الحمامات والخانات
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 45 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : اصطنعه .
( 3 ) الاضطباع : أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وترد طرفه على يسارك وتبدي منكبك الأيمن
وتغطى الأيسر ، وسمي بذلك لإبداء أحد الضبعين . ( الصحاح : ج 3 ص 1248 ) .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : اصطنعه .
( 5 ) الوسيلة : ص 419 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 115 ح 455 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب حد السرقة ح 2 ج 18
ص 504 - 505 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 115 ح 456 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب حد السرقة ذيل
الحديث 2 ج 18 ص 504 - 505 .