تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
من المفسدين في الأرض ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا سرق عبدا صغيرا لا يعقل أنه لا ينبغي أن يقبل إلا من سيده وجب عليه القطع ، وإن سرق حرا صغيرا فلا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك عليه القطع ، وقد روى ذلك أصحابنا . دليلنا : إجماع الفرقة على أن السرقة لا تجب إلا في ربع دينار فصاعدا ، والحر لا قيمة له بحال ( 2 ) . وقال في المبسوط : إن سرق حرا صغيرا روى أصحابنا أن عليه القطع ، وبه قال قوم : وقال أكثرهم : لا يقطع ، ونصرة الأول قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ولم يفرق ( 3 ) . والمشهور الأول ، لأن وجوب القطع في سرقة المال إنما كان لصيانته وحراسته وحراسة النفس أولى ، فوجوب القطع فيه أولى لا من حيث أنه سارق مال ، بل من حيث أنه من المفسدين .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع ولم يبق إلا واحدة قطعت بلا خلاف ، وإن لم يبق إصبع قطع الكف ، وإن كانت شلاء روى أصحابنا أنها تقطع ، ولم يفصلوا وللشافعي قولان ( 4 ) ، الأظهر مثل ما قلناه ، وفي أصحابه من قال : لا تقطع ، لأنه لا منفعة فيها ولا كمال ( 5 ) ولا جمال ، وإن كانت شلاء رجع إلى أهل المعرفة بالطب فإن قالوا : إذا أقطعت اندملت قطعت ، وإن قالوا : تبقى أفواه العروق مفتحة لم تقطع . دليلنا : قوله تعالى : " فاقطعوا أيديهما " أراد أيمانهما ( 6 ) بلا خلاف ، ولم يفصل ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 336 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 427 - 428 المسألة 18 و 19 ، وفيه : " إن القطع لا يجب " ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 31 . ( 4 ) في المصدر : وللشافعي فيها قولان . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) في المصدر : وإنما أراد ايمانهما .
مختلف الشيعة — صفحة 237 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة