وقال ابن الجنيد : إن سرق العبد وهو آبق لم يقطع في إباقه ، وكذلك روي
عن أبي عبد الله - عليه السلام - .
والمشهور وجوب القطع على المرتد والعبد الآبق لعموم الآية ( 1 ) .
وما رواه السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته ،
وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ، لأنه فئ ( 2 ) .
وعن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المملوك
إذا سرق من مواليه لم يقطع ، وإذا سرق من غير مواليه قطع ( 3 ) .
وهذه الأخبار عامة ، فلتجر على عمومها ، حيث لا معارض لها ، ولأن الآبق
والمرتد أولى بالزجر من غيرهما .
قال الشيخ في الخلاف : إذا سرق العبد كان عليه قطع كالحر ، آبقا كان
أو غيره ، وعليه إجماع الصحابة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع
على الآبق بناء على أصله في القضاء على الغائب ، فقال : قطع الآبق قضاء على
سيده والسيد غائب فلا قطع . واستدل الشيخ بالآية والخبر ، ولأن عبدا لابن
عمر أبق فسرق فبعث به إلى سعيد ( 4 ) بن العاص وكان أمير المدينة ليقطعه فأبى ،
فقال ابن عمر : في أي كتاب وجدت أن الآبق لا يقطع ؟ ! ثم أمر به ابن عمر
فقطع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : ص 38 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 111 ح 437 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب حد السرقة ح 2 ج 18
ص 527 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 111 ح 438 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب حد السرقة ح 3 ج 18
ص 527 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : سعد .
( 5 ) ج 5 ص 431 - 432 المسألة 26 ، مع اختلاف .