المال ، فإن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة قطع ، لأنه سرق مال الرجل ( 1 ) .
واحتج عليه بما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن حماد ، عن الحلبي في
الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أتى رجلا فقال له : إن رسولك
أتاني فبعثت معه بكذا وبكذا فقال : ما أرسلته إليك ولا أتاني أحد بشئ فزعم
الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه ، قال : إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت
يده ، وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسله ويستوفي الآخر من الرسول المال ،
قلت : فإن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة ، قال : يقطع ، لأنه سرق مال
الرجل ( 2 ) .
والجواب : أنه محمول على إذا اعتاد ذلك فإن للإمام أن يعزره ويؤدبه بما
يراه رادعا له ولغيره ، فجاز أن يكون للإمام أن يقطعه جمعا بين الأدلة .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع
وهو آبق ، لأنه مرتد عن الإسلام ، ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول
في الإسلام ، فإن أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده في السرقة ثم قتل ، والمرتد
إذا سرق بمنزلته ( 3 ) .
وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : العبد الآبق إذا سرق لم يقطع ،
وكذلك المرتد إذا سرق ، ولكن يدعى العبد إلى الرجوع إلى مواليه ، والمرتد
يدعى إلى الدخول في الإسلام ، فإن أبى واحد منهما قطعت يده في السرقة ثم
قتل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 151 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 61 ح 5102 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 507 .
( 3 ) المقنع : ص 152 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 67 ذيل الحديث 5120 .