تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مسألة : المشهور أن الأم تقطع إذا سرقت من مال الولد دون الأب . وقال أبو الصلاح : يقطع أصابع السارق الأربع من اليد اليمنى حرا كان أو عبدا مسلما كان أو ذميا قريبا أو أجنبيا ، إلا سرق الوالدين من ولدهما على كل حال ( 1 ) . لنا : العموم ، وقول أبي الصلاح لا بأس به ، لأنها أحد الأبوين ، فيسقط القطع عنها كما يسقط عن الأب ، لاشتراكهما في وجوب الاعظام .
مسألة : قال أبو الصلاح : من باع حرة زوجة أو أجنبية قطع ، لفساده في الأرض ، وفرق بين المبتاع وبينها . وإن كان قد وطأها بعد ( 2 ) العلم بحالها حد حد الزاني وحدت إن طاوعته . وإن غصبها نفسها فلا شئ عليها ، ولا يرجع على بائعها بشئ ، بل يأخذ منه الثمن ويسلم إلى المغلوبة على نفسها ويتصدق به عن المطاوعة . وإن لم يعلم بحالها فلا شئ عليه ، ويرجع على البائع بما أخذه فيعطي للمغلوبة ( 3 ) ويتصدق به على المطاوعة ( 4 ) . والوجه أن المشتري إن كان عالما فهو كالمشتري من الغاصب العالم ، وقد تقدم أنه هل يرجع بالثمن مع وجوده أم لا ؟ قولان ، أما مع عدم الثمن فلا رجوع له قطعا ، وكذا ينبغي أن يكون الحكم هنا ، لأنه قد أباحه إتلافه بغير عوض . وأما الوطء فيحد به وتحد هي أيضا إن طاوعته وكانت عالمة بالتحريم ولا مهر لها . وإن غصبها فلا حد عليها ولها مهر المثل على الواطئ ، ولا يرجع على بائعها بشئ على ما تقدم تفصيله ، ولا يؤخذ منه الثمن ، ويسلم إلى المغلوبة على نفسها ليتصدق به على المطاوعة ، بل لها مهر المثل عليه . وإن كان المشتري جاهلا فلا حد عليه ، ويرجع على البائع بالثمن الذي دفعه ، وللمرأة عليه مع الإكراه أو
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 411 . ( 2 ) في المصدر : مع . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : المغلوبة . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 412 .
مختلف الشيعة — صفحة 233 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة