فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فأخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة
الأولى والسرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله
بالسرقة الأخيرة ، فقلت : كيف ذاك ؟ فقال : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام
واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود
شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة
الأخيرة قطعت رجله اليسرى ( 1 ) .
والجواب : في الطريق سهل بن زياد ، وفيه ضعف ، فيبقى المستند أصالة
البراءة .
تذنيب ( 2 ) : قال الشيخ في النهاية : إذا سرق السارق فلم يقدر عليه ثم سرق
ثانية فأخذ وجب عليه القطع بالسرقة الأخيرة ويطالب بالسرقتين معا ، فإن
شهد الشهود على سارق بالسرقة دفعتين لم يكن عليه أكثر من قطع اليد ، فإن
شهدوا عليه بالسرقة الأولى وأمسكوا حتى قطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة
وجب عليه قطع رجله بالسرقة الأخيرة ( 3 ) .
وقال الصدوق : فإن سرق رجل فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فأخذ
فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والأخيرة فإنه تقطع يده بالسرقة
الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة
الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ثم شهدوا بعد ذلك بالسرقة الأخيرة قطعت
رجله اليسرى ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : وإذا أقر بسرقات كثيرة أو قامت بذلك بينة قطع لأولها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 107 ح 418 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 499 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : مسألة .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 332 .
( 4 ) المقنع : ص 150 .