تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يكن عليه أكثر من قطع اليد ، فإن شهدوا عليه بالسرقة الأولى وأمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة وجب عليه قطع رجله بالسرقة الأخيرة على ما بيناه ( 1 ) . وبه قال الصدوق ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لو سرق السارق مرارا ولم يقدر عليه ثم قدر عليه قطعت يمينه فقط ، وأطلق . وقال الشيخ في الخلاف : إذا سرق دفعة بعد أخرى وطولب دفعة واحدة بالقطع لم يجب إلا قطع يده فحسب بلا خلاف ، فإن سبق بعضهم وطالب بالقطع فقطع ثم طالب الباقون روى أصحابنا أنه يقطع للآخرين أيضا ، وقال الشافعي وجميع الفقهاء : لا يقطع للآخرين ، لأنه إذا قطع بالسرقة فلا يقطع دفعة أخرى قبل أن يسرق حتى يسرق ، وهذا أقوى ، غير أن الرواية ما قلناه . دليلنا على ذلك : الآية والخبر وإجماع الفرقة ( 3 ) . وقال في المبسوط : إذا تكررت منه السرقة فسرق مرارا من واحد أو من جماعة ولم يقطع فالقطع مرة واحدة ، لأنه حد من حدود الله تعالى ، فإذا ترادفت تداخلت كحد الزنا وشرب الخمر ، فإذا ثبت أن القطع واحد نظرت ، فإن اجتمع المسروق منهم وطالبوه بأجمعهم قطعناه وغرم لهم ، وإن سبق واحد منهم فطالب بما سرق منه وكان نصابا غرم وقطع ، ثم كل من جاء بعده من القوم فطالب بما سرق منه غرمناه ولم نقطعه ، لأنا قد قطعناه بالسرقة فلا يقطع قبل أن يسرق مرة أخرى ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . وهو الأقوى . لنا : إنه حد ، فلا يتكرر بتكرر سببه . احتج الشيخ بما رواه بكير بن أعين ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل سرق
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 332 - 333 . ( 2 ) المقنع : ص 150 - 151 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 441 المسألة 36 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 38 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 494 .