تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
- عليه السلام - قال : إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد فاقطعه وإن رغم أنفه ( 1 ) . والجواب : الحمل على ما إذا رجع عن إقراره بعد قيام البينة عليه بالفعل فإنه لا يقبل رجوعه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا تاب بعد الإقرار جاز للإمام العفو عنه وإقامة الحد عليه حسب ما يراه أردع في الحال ، ويجب عليه رد السرقة على كل حال ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : فإن تاب السارق وظهر صلاحه قبل أن يرفع خبره إلى السلطان سقط عنه القطع وعليه غرم ما سرق ، وإن تاب بعد ما رفع إليه فالإمام خاصة مخير بين قطعه والعفو عنه ولا خيار لغيره ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إذا أقر مرتين عند الحاكم ثم تاب بعد الإقرار وجب عليه القطع ، ولم يجز للإمام والحاكم العفو عنه بحال ، لأنه تعطيل لحدود الله تعالى وخلاف لكتابه وأوامره سبحانه . وحمل ذلك على الإقرار بالزنا الموجب للرجم قياس ، والقياس عندنا باطل لا نقول به . وشيخنا في مبسوطه رجع عما قاله في نهايته ومسائل خلافه فقال : إذا ادعي على رجل أنه سرق منه نصابا من حرز مثله وذكر النصاب فإن اعترف بذلك مرتين ثبت إقراره وقطع ، ومتى رجع عن اعترافه سقط برجوعه عندهم ، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال : لا يسقط برجوعه ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وحمله على الزنا قياس لا نقول به . وما ذكره في مبسوطه هو الصحيح الذي لا يجوز العدول عنه ، وإنما يورد شيخنا في نهايته أخبار آحاد إيرادا لا اعتقادا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 126 ح 503 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 ج 18 ص 318 - 319 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 330 ، وفيه : " العفو عنه أو إقامة " . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 412 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 491 - 492 ، مع اختلاف .
مختلف الشيعة — صفحة 212 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة