اعترف على العذاب ( 1 ) .
مسألة : المشهور أن القطع لا يجب بالإقرار مرة واحدة ، بل إنما يجب بالإقرار
مرتين .
وقال الصدوق في المقنع : والحر إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة واحدة
بالسرقة قطع ( 2 ) .
لنا : إنه حد فلا يستوفى بالإقرار مرة واحدة كغيره .
ولأن الحدود مبناها على التخفيف .
وما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام -
قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم
يقطع إذا لم يكن شهود ( 3 ) .
احتج الصدوق بما رواه الفضيل في الصحيح عن الصادق - عليه السلام -
قال : إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الإمام قطع ( 4 ) .
والجواب : قال الشيخ : إنه محمول على التقية ( 5 ) .
ويحتمل أن يقال : الإقرار عند الإمام يخالف الإقرار عند الناس ، لأن
الإنسان يتحرز عند الإمام ويتحفظ من الاعتراف بما يوجب العقوبات ، وفي
الغالب إنما يقر عنده إذا أقر عند غيره ، فلهذا أوجب القطع عليه بإقراره عنده
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 106 ح 411 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 497 ، وفيهما : " وكابر عنها فضرب " .
( 2 ) المقنع : ص 151 وفيه : " والحر إذا أقر على نفسه لم يقطع " .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 129 ح 515 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 487 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 126 ح 504 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب حد السرقة ح 3 ج 18
ص 488 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 126 ذيل الحديث 504 .