مرة واحدة ، لأنها في الغالب يقع عقيب إقرار آخر عند الناس .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن أقر بالسرقة مختارا ثم رجع عن ذلك
ألزم السرقة وسقط عنه القطع ( 1 ) . وكذا قال في الخلاف ( 2 ) ، وتبعه ابن
البراج ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) .
وقال في المبسوط : متى رجع عن اعترافه سقط برجوعه عندهم ، إلا ابن أبي
ليلى فإنه قال : لا يسقط برجوعه ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وحمله على الزنا
قياس لا نقول به ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة
مقطوع بها ولا إجماع ، بل مخالف لكتاب الله تعالى وتعطيل لحدوده ، ولا يرجع
في مثل ذلك إلى خبر شاذ إن كان قد ورد ( 6 ) . بل يجب عليه القطع .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : إن رجوعه توبة منه وندامة فيسقط عنه الحد .
وما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام -
قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع
إذا لم يكن شهود ( 7 ) .
احتج بما رواه الحلبي ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 329 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 : ص 444 المسألة 41 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 544 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 412 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 40 ، وفيه : " متى رجع من اعترافه " .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 491 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 129 ح 515 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 487 .