تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مرة واحدة ، لأنها في الغالب يقع عقيب إقرار آخر عند الناس .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن أقر بالسرقة مختارا ثم رجع عن ذلك ألزم السرقة وسقط عنه القطع ( 1 ) . وكذا قال في الخلاف ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) . وقال في المبسوط : متى رجع عن اعترافه سقط برجوعه عندهم ، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال : لا يسقط برجوعه ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وحمله على الزنا قياس لا نقول به ( 5 ) . وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، بل مخالف لكتاب الله تعالى وتعطيل لحدوده ، ولا يرجع في مثل ذلك إلى خبر شاذ إن كان قد ورد ( 6 ) . بل يجب عليه القطع . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : إن رجوعه توبة منه وندامة فيسقط عنه الحد . وما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ( 7 ) . احتج بما رواه الحلبي ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 329 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 : ص 444 المسألة 41 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 544 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 412 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 40 ، وفيه : " متى رجع من اعترافه " . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 491 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 129 ح 515 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18 ص 487 .
مختلف الشيعة — صفحة 211 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة