عليه غير الحبس .
وقال ابن حمزة : إن قطعت يمينه قصاصا قطعت يساره ، وإن قطعت في
السرقة قطعت رجله اليسرى ( 1 ) .
وقال ابن إدريس - لما نقل كلام الشيخ في المسائل الحلبية والنهاية - :
الأقوى عندي أن من ذكر حاله لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة بل يجب
تعزيره ، لأن الحبس هو حد من سرق في الثالثة بعد تقدم دفعتين قد أقيم عليه
الحد فيهما ، فكيف يفعل به ما يفعل في حد الدفعة الثالثة في حد الدفعة
الأولى ؟ ( 2 ) ولا بأس به .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن أقر تحت الضرب بالسرقة وردها بعينها
وجب عليه أيضا القطع ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : والذي يقوى عندي أنه لا يجب عليه القطع ، لأن من
أقر تحت الضرب لا يعتد بإقراره في وجوب القطع ، وإنما يثبت القطع بشهادة
عدلين أو إقرار السارق مرتين مختارا ، وهذا ليس كذلك ، والأصل ألا قطع ،
وإدخال الألم على الحيوان قبيح إلا ما قام عليه دليل ( 4 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : إنه قد ثبت أنه سارق ، لوجود المال عنده ، فوجب عليه القطع ، لثبوت
المقتضي ، كما أوجبنا الحد على من قاء الخمر ، لوجود سببه وهو الشرب .
وما رواه سليمان بن خالد في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل سرق سرقة وكابر عليها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه
القطع ؟ قال : نعم ، ولكن إذا اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 420 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 490 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 329 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 490 ، مع اختلاف .