تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عليه غير الحبس . وقال ابن حمزة : إن قطعت يمينه قصاصا قطعت يساره ، وإن قطعت في السرقة قطعت رجله اليسرى ( 1 ) . وقال ابن إدريس - لما نقل كلام الشيخ في المسائل الحلبية والنهاية - : الأقوى عندي أن من ذكر حاله لا يجوز حبسه أبدا إذا سرق أول دفعة بل يجب تعزيره ، لأن الحبس هو حد من سرق في الثالثة بعد تقدم دفعتين قد أقيم عليه الحد فيهما ، فكيف يفعل به ما يفعل في حد الدفعة الثالثة في حد الدفعة الأولى ؟ ( 2 ) ولا بأس به .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن أقر تحت الضرب بالسرقة وردها بعينها وجب عليه أيضا القطع ( 3 ) . وقال ابن إدريس : والذي يقوى عندي أنه لا يجب عليه القطع ، لأن من أقر تحت الضرب لا يعتد بإقراره في وجوب القطع ، وإنما يثبت القطع بشهادة عدلين أو إقرار السارق مرتين مختارا ، وهذا ليس كذلك ، والأصل ألا قطع ، وإدخال الألم على الحيوان قبيح إلا ما قام عليه دليل ( 4 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : إنه قد ثبت أنه سارق ، لوجود المال عنده ، فوجب عليه القطع ، لثبوت المقتضي ، كما أوجبنا الحد على من قاء الخمر ، لوجود سببه وهو الشرب . وما رواه سليمان بن خالد في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل سرق سرقة وكابر عليها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن إذا اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 420 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 490 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 329 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 490 ، مع اختلاف .