وفي الحسن عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : الضيف إذا
سرق لم يقطع ، وإن أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف ( 1 ) .
والتحقيق : القطع عليهم مع الإحراز دونهم بقفل أو غلق لا بدونه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن سرق وليس له اليمنى فإن كانت قطعت
في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم يكن له
اليسرى أيضا قطعت رجله ، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من
الحبس ( 2 ) .
وقال في المسائل الحلبية : المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب
القطع وجب أن نقول : الإمام مخير في تأديبه وتعزيره أي نوع أراد فعل ، لأنه لا
دليل على شئ بعينه ، وإن قلنا : يجب أن يحبس أبدا - لأن القطع لا يمكن
هاهنا ولا يمكن غير ما ذكرناه وتركه مخالفة إسقاط الحدود - كان قويا ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وكذلك لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق
لم يقطع يمينه ، ويحبس في هذه الأحوال ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين إن
كان لا مال له .
وقال ابن البراج : إذا سرق ولم يكن له يمين قطعت رجله اليسرى ، وذكر
أنه يقطع يساره ، والأول هو الظاهر ( 4 ) .
وقال في الكامل : ومن كانت يده اليمنى قد قطعت وله اليسرى وسرق
قطعت يسراه ، فإن لم يكن له يسرى قطعت رجله ، فإن لم يكن له رجل لم يكن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 110 ح 428 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 508 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 328 .
( 3 ) نقله عنه في السرائر : ج 3 ص 489 - 490 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 544 .