قطع عليه سواء سرق من حرز أو غيره من غير تفصيل ، لإجماع أصحابنا المنعقد
من غير خلاف بينهم ولا تفصيل من أحد منهم ، وأخبارهم المتواترة العامة في أن
الضيف لا قطع عليه إذا سرق من مال مضيفه ، فمن خصصها بأنه إذا سرق من
غير حرز يحتاج إلى دليل ، وأيضا فلا معنى إذا أراد ذلك ، لإجماعهم ، ولا لعموم
أخبارهم ، لأن غير الضيف في ذلك الحكم مثل الضيف سواء ، فلا معنى
لقولهم - عليهم السلام - : إنه لا قطع على الضيف ، لأن من ليس بضيف إذا
سرق من غير حرز لا قطع عليه ، ولم يذهب إلى تفصيل ذلك سوى شيخنا أبي
جعفر في مبسوطه ومسائل خلافه ، وهو موافق لباقي أصحابنا في نهايته ، فأما
الأجير فإنه يقطع ( 1 ) . وهذا يدل على اضطرابه وعدم تحقيقه ، فلا يبالي بتناقض
كلاميه .
والشيخ - رحمه الله - احتج بما رواه سليمان ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته هل تقطع يده ؟ قال : هذا
مؤتمن ليس بسارق ، وهذا خائن ( 2 ) .
وعن سماعة قال : سألته عمن استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ،
قال : هذا مؤتمن . ثم قال : الأجير والضيف أمناء ليس يقع عليهما حد السرقة ( 3 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في رجل
استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه ، فقال : هو مؤتمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 486 - 488 ، مع اختلاف .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 109 ح 424 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب حد السرقة ح 3 ج 18
ص 506 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 109 ح 425 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب حد السرقة ح 4 ج 18
ص 506 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 109 ح 426 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18
ص 507 .