تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأجير ولا على الضيف قطع ، لأنهما مؤتمنان . وقال ابن إدريس : روي أن الأجير إذا سرق من مال المستأجر لم يكن عليه قطع ، وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع على ما رواه أصحابنا . ويمكن حمل الرواية في الضيف والأجير على أنهما لا قطع عليهما إذا لم يحرزه صاحبه من دونهما وأدخلهما حرزه وأدخلهما بابه ثم سرقا فلا قطع عليهما ، لأنهما دخلا بإذنه وسرقا من غير حرز ، فأما ما قد أحرزه دونهما فنقباه وسرقاه أو فتحاه وسرقاه أو كسراه وسرقاه فعليهما القطع ، لدخولهما تحت عموم قوله تعالى : " والسارق " فمن أسقط الحد عنهما في ما صورناه فقد أسقط حدا من حدود الله تعالى بغير دليل من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع . فإن قيل : فأي فرق بين الضيف وغيره ؟ قلنا : غير الضيف لو سرق من الموضع الذي إذا سرقه الضيف الذي لم يوجب على الضيف بسرقته القطع قطعناه ، لأنه غير مأذون له في دخول الحرز الذي دخله ، والضيف مأذون له في دخوله إليه ، فلا قطع عليه ، فافترق الأمران . وشيخنا أطلق في النهاية أنه : لا قط على الضيف ، ولم يقيده . وقال في مسائل خلافه : مسألة : إذا سرق الضيف من بيت مقفل أو مغلق وجب قطعه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه . دليلنا : الآية ، والخبر ، ولم يفصلا . وقال في المبسوط : فإن نزل برجل ضيف فسرق الضيف شيئا من مال صاحب المنزل فإن كان من البيت الذي نزل فيه فلا قطع ، وإن كان من بيت غيره من دون غلق وقفل ونحوه فعليه القطع ، وقال قوم : لا قطع على هذا الضيف ، وروى أصحابنا أنه لا قطع على الضيف ، ولم يفصلوا ، وينبغي أن يفصل مثل الأول ، فإن أضاف هذا الضيف ضيفا آخر بغير إذن صاحب الدار فسرق الثاني كان عليه القطع على كل حال ، ولم يذكر هذه أحد من الفقهاء . قال ابن إدريس : هذا آخر كلامه - ونعم ما قال وحقق - والذي ينبغي تحصيله في هذه المسألة ويجب الاعتماد عليه هو أن الضيف لا