وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته
عن الصبي يسرق ، قال : إذا سرق مرة وهو صغير عفي عنه ، فإن عاد عفي عنه ( 1 ) ،
فإن عاد قطع بنانه ، فإن عاد قطع أسفل من بنانه ، فإن عاد قطع أسفل من
ذلك ( 2 ) .
وروى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن مسلم ، عن
الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الصبي يسرق ، قال : إن كان له سبع سنين
أو أقل رفع عنه ، فإن عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى ، فإن
عاد قطع عنه أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطعت يده
ولا يضيع حد من حدود الله عز وجل ( 3 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة ، ولا استبعاد في كون التأديب الواجب عليه
بذلك ، ولا يكون ذلك من باب التكليف ، بل من باب اللطف .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : والأجير إذا سرق من مال المستأجر لم يكن
عليه قطع ، وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : وسرقة الأجير والضيف والزوج في ما اؤتمنوا عليه خيانة
لا قطع عليهم فيه ، فإن سرقوا مما لم يؤتمنوا عليه قطعوا .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 5 ) والمقنع ( 6 ) : ليس على
هامش
( 1 ) ليس في المصدر " فإن عاد عفي عنه " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 119 ح 474 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب حد السرقة ح 4 ج 18
ص 523 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 62 ح 5105 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب حد السرقة ح 12
ج 18 ص 525 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 326 - 327 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 65 ذيل الحديث 5117 .
( 6 ) المقنع : ص 151 .