تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويحتمل أن يكون المراد بقوله : " ليس لغير المتصرف الدخول فيه " سلب القدرة لا الجواز الشرعي .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسم ما يزيد على قسمه بمقدار ما يجب عليه القطع أو زائدا عليه كان عليه القطع ( 1 ) . وبه قال ابن الجنيد ، وابن البراج ( 2 ) . وقال المفيد : لا يقطع المسلم إذا سرق من مال الغنيمة ، لأن له فيه قسطا ( 3 ) ، وأطلق . وتبعه سلار ( 4 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أنه لا قطع عليه بحال إذا ادعى الاشتباه في ذلك وأنه ظن أن نصيبه يبلغ ما أخذه ، لأن الشبهة بلا خلاف حاصلة في ما قال وادعى ، ولأن الأصل ألا قطع ، فمن ادعاه فقد ادعى حكما شرعيا يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دليل ولا إجماع ( 5 ) . وهذا القول غير سديد ، لأن الشيخ - رحمه الله - لم يوجب القطع مع الشبهة ، بل على تقدير العلم بالتحريم ، فإن جعل نفس شركة المغنم شبهة وإن كان السارق عالما بالتحريم ثبت الخلاف ، لكنه ممنوع . وقد روى الشيخ عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عن علي - عليهما السلام - قال في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إني لم أقطع أحدا له في ما أخذ شركة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 322 - 323 ، وفيه : " على قسمته بمقدار فيه القطع " . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 542 . ( 3 ) المقنعة : ص 803 . ( 4 ) المراسم : ص 258 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 485 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 104 ح 406 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب حد السرقة ح 1 ج 18 ص 518 وفيهما : " في ما أخذ شرك " .