الفصل الثالث
في حد السرقة والمحاربة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الحرز : هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف
فيه الدخول إليه إلا بإذنه أو يكون مقفلا عليه أو مدفونا ( 1 ) .
وقال في المبسوط : معرفة الحرز مأخوذة من العرف ، فما كان حرزا لمثله في
العرف ففيه القطع ، وما لم يكن حرزا لمثله في العرف فلا قطع ، لأنه ليس بحرز
فحرز البقل والخضراوات في دكاكين من وراء شريجة يغلق أو يقفل عليها وحرز
الذهب والفضة والجوهر والثياب في الأماكن الحريزة في الدور الحريزة وتحت
الإغلاق الوثيقة ، وكذلك الدكاكين والخانات الحريزة ، فمن جعل الجوهر في
دكان البقل تحت شريجة قصب فقد ضيع ماله ، والحرز يختلف باختلاف المحرز
فيه ، وقال قوم : إذا كان الموضع حرزا لشئ فهو حرز لسائر الأشياء ، ولا يكون
المكان حرزا لشئ دون شئ ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لأن أصحابنا قالوا :
إن الحرز هو كل موضع ليس لغير المالك أو المتصرف فيه دخوله إلا بإذنه ،
والطعام حرزه أن يجعل في غرائر ويخيط ويجمع ويشد بعضها إلى بعض ، وقال
بعضهم : لا بد من أن يكون وراء باب يغلق وقفل يغلق عليه ، وهو الأقوى
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 320 - 321 .