عندي . والإبل إن كان راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها ، وإن
كان ينظر إلى جميعها - مثل إن كان على نشز أو مستوى من الأرض - فهي في
حرز ، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي ، وإن كان لا ينظر إليها أو
كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز ، وإن كانت باركة ينظر إليها فهي في
حرز ، وإن كان لا ينظر إليها فهي في حرز بشرطين : أن تكون معقولة ، وأن
يكون معها نائما أو غير نائم ، لأن الإبل الباركة هكذا حرزها ، وإن كانت
مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائدا فإنما تكون في
حرز بشرطين : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها ، وأن يكثر
الالتفات إليها مراعيا لها ، وكذا البغال والحمير والخيل والغنم والبقر ، فإذا آوت
إلى حضيرة كالمراح والمر بدو الإصطبل فإن كان في البر دون البلد فما لم يكن
صاحبها معها في المكان فليس بحرز ، وإن كان معها فيه فهو حرز ، وإن كان
الباب مفتوحا فليس بحرز إلا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم ، وإن كان
الباب مغلقا فهو حرز نائما كان أو غير نائم ، وإن كانت في جوف البلد فالحرز
أن يغلق الباب سواء كان صحابها معها أولا ، وإن كان معه ثوب ففرشه ونام
عليه أو اتكأ عليه أو نام وتوسده فهو في حرز في أي موضع كان في البلد أو
البادية ، فإن تدحرج عن الثوب زال الحرز ، فإن كان بين يديه متاع كالميزان
بين يدي الخبازين والثياب بين يدي البزازين فحرز ذلك نظره ( إليه ) فإن
سرق من بين يديه وهو ينظر إليه ففيه القطع ، وإن سها أو نام عنه زال الحرز
وسقط القطع ( 1 ) .
وقال في الخلاف : كل موضع حرز لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع
الأشياء ، والإبل إذا كانت مقطرة وكان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 22 - 24 . مع اختلاف .