تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عندي . والإبل إن كان راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها ، وإن كان ينظر إلى جميعها - مثل إن كان على نشز أو مستوى من الأرض - فهي في حرز ، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي ، وإن كان لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز ، وإن كانت باركة ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان لا ينظر إليها فهي في حرز بشرطين : أن تكون معقولة ، وأن يكون معها نائما أو غير نائم ، لأن الإبل الباركة هكذا حرزها ، وإن كانت مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائدا فإنما تكون في حرز بشرطين : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها ، وأن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها ، وكذا البغال والحمير والخيل والغنم والبقر ، فإذا آوت إلى حضيرة كالمراح والمر بدو الإصطبل فإن كان في البر دون البلد فما لم يكن صاحبها معها في المكان فليس بحرز ، وإن كان معها فيه فهو حرز ، وإن كان الباب مفتوحا فليس بحرز إلا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم ، وإن كان الباب مغلقا فهو حرز نائما كان أو غير نائم ، وإن كانت في جوف البلد فالحرز أن يغلق الباب سواء كان صحابها معها أولا ، وإن كان معه ثوب ففرشه ونام عليه أو اتكأ عليه أو نام وتوسده فهو في حرز في أي موضع كان في البلد أو البادية ، فإن تدحرج عن الثوب زال الحرز ، فإن كان بين يديه متاع كالميزان بين يدي الخبازين والثياب بين يدي البزازين فحرز ذلك نظره ( إليه ) فإن سرق من بين يديه وهو ينظر إليه ففيه القطع ، وإن سها أو نام عنه زال الحرز وسقط القطع ( 1 ) . وقال في الخلاف : كل موضع حرز لشئ من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء ، والإبل إذا كانت مقطرة وكان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 22 - 24 . مع اختلاف .
مختلف الشيعة — صفحة 200 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة