وعن يحيى بن أبي العلا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : كان أبي يقول :
حد المملوك نصف حد الحر ( 1 ) .
قال الشيخ : إنه عام ، فخصه بحد الزنا ، بدلالة الأخبار الأولة ( 2 ) . على أن
قول ابن بابويه لا بأس به .
مسألة : قال الصدوق في كتابيه ( 3 ) وأبوه في الرسالة : لا بأس بالصلاة في ثوب
أصابه خمر ، لأن الله عز وجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته . وقد
تقدم البحث في ذلك ، والحق المنع منه .
مع أنه قال : لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ، وشدد في أمرها
حتى قال : من شربها حبست صلاته أربعين يوما ( 4 ) .
مسألة : قال الصدوق : وإن صب في الخل خمر لم يجز أكله حتى يصير خلا ،
فإذا صار خلا أكل ( 5 ) . ونحوه قال ابن الجنيد ، وهو مذهب الشيخ - رحمه الله - ( 6 )
وخالف فيه ابن إدريس ( 7 ) ، وقد تقدم .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 238 ح 895 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب حد المسكر ح 9 ج 18
ص 473 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 238 ذيل الحديث 895 .
( 3 ) المقنع : ص 153 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 57 ذيل الحديث 5090 .
( 4 ) المقنع : 153 .
( 5 ) المقنع : ص 153 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 57 ذيل الحديث 5089 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 113 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 133 .